محمد ناصر الألباني
151
إرواء الغليل
فتزوجي من شئت فتزوجت ثم جاء زوجها الأول فقال له عمر : أين كنت فقال استهوتني الشياطين فوالله ما أدري . . . " رواه الأثرم والجوزاني ) . صحيح . أخرجه البيهقي ( 7 / 445 - 446 ) من طريق قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : " أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء ، فسبته الجن ، ففقد ، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقصت عليه القصة ، فسأل عنه عمر قومه ، فقالوا : نعم ، خرج يصلي العشاء ففقد ، فأمرها أن تربص أربع سنين ، فلما مضت الأربع سنين . أتته فأخبرته ، فسأل قومها ؟ فقالوا : نعم ، فأمرها أن تتزوج ، فتزوجت ، فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يغيب أحدكم الزمان الطويل ، لا يعلم أهله حياته ، فقال له : إن لي عذرا يا أمير المؤمنين ، فقال : وما عذرك ؟ قال : خرجت أصلي العشاء ، فسبتني الجن ، فلبثت فيهم زمانا طويلا ، فغزاهم جن مؤمنون - أو قال : مسلمون ، شك سعيد - فقاتلوهم ، فظهروا عليهم فسبوا منه سبايا ، فسبوني فيما سبوا منهم ، فقالوا : نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك ، فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي ، فاخترت القفول إلى أهلي ، فأقبلوا معي ، أما بالليل فليس يحدثوني وأما بالنهار فعصا أتبعها ، فقال له عمر رضي الله عنه : فما كان طعامك فيهم ؟ قال : الغول ، وما لم يذكر اسم الله عليه ، قال : فما كان ثوابك فيهم ؟ قال : الجدف ، قال قتادة : والجدف ما لا يخمر من الشراب قال : فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته ، قال سعيد : وحدثني مطر عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه : قال : فأمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا . قال : وأنا عبد الوهاب أنا أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه مثلما روى قتادة عن أبي نضرة " . قلت : وإسناده من طريق قتادة والجريري صحيح ، وأما طريق مطر وهو الوراق فإنه ضعيف .